عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي
203
نزهة المجالس ومنتخب النفائس
أنت ؟ قال من مصر جئت أطلب أخا لي بأرض الشام وأخبرني الذئاب أنه صاده الملك ويريد ذبحه غدا ولي سبعة عشر يوما لم آكل شيئا فقال يعقوب : أيها الذئب أعندك خبر من يوسف ؟ قال نعم قال أخبرني به قال : النمام لا يدخل الجنة ، قال فأنا أشفع في أخيك عند الملك قال : وأنا أسأل ربك أن يجمع بينك وبين يوسف . ( فائدة ) : من جلس على جلد الذئب أمن من القولنج وإن شرب من روثه من به قولنج قلعه ومن به حمى عتيقة إذا دهن جسده بمرارته مع العسل ولو وزن ثلثي درهم قلعها بإذن اللّه تعالى ، ومن دهن عينيه بمرارته صار مكرما عند الناس ولحمه حلال عند مالك رضي اللّه عنه مع الكراهة . ( حكاية ) : رأيت في تفسير نجم الدين النسفي أن أبا يوسف أخذ ذئبا فقال له : أنت أكلت يوسف ؟ فقال أنا لا أدور حول غنمك فكيف آكل ولدك ؟ قال أهو حي ؟ قال نعم قال أين هو ؟ قال سل جبريل قال إنه لا يخبرني قال إن لم يخبرك فكيف أخبرك أنا ؟ فلما أخذته السيارة وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا كبيرهم مالك وهو الذي اشترى يوسف ودخلوا مصر وأراد بيعه لعزيز مصر قال له يوسف : لا تأخذ لي ثمنا فإني حر وأخبره بخبره فقال مالك للعزيز : أريد منك رأس مالي وهو عشرون درهما فلما باعه مالك للعزيز قال : يا يوسف قد فعلت ما أمرتني به فلم آخذ غير رأس مالي ولي إليك حاجة قال ما هي ؟ قال اسأل ربك أن يرزقني أولادا فنظر يوسف إلى جبريل فقال : كيف أدعو ؟ قال قل : يا من يضع ويرفع ويعطي ويمنع يا من يعز ويذل يا من هو على كل شيء قدير ارزق الشيخ الكبير أولادا ذكورا وكان لمالك اثنتا عشرة جارية فطاف عليهن تلك الليلة فحملت كل جارية بذكرين . ( حكاية ) : قال كعب الأحبار رضي اللّه عنه : خرج موسى عليه السلام يستسقي ببني إسرائيل فأوحى اللّه إليه لا أستجيب لكم لأن فيكم رجلا نماما فقال يا رب بينه لنا فقال يا موسى أنهاكم عن النميمة وأكون نماما فتابوا فنزل المطر بإذن اللّه تعالى فخرج الزرع بلا سنبل فشكا الناس ذلك إلى اللّه تعالى فقال اللّه يا موسى إنهم سألوني المطر وما سألوني الرزق يا موسى أوقد تنورا وألق فيه البذر ففعل فإذا بالحنطة قد نبتت وسنبلت في وسط النار فقال انظر يا موسى فإن من قدرتي أن أنبت الزرع في النار ولا أنبته في وسط الماء .